أبي حيان الأندلسي

323

تفسير البحر المحيط

وقائم الأعماق خاوي المخترق التفث : أصله الوسخ والقذر ، يقال لمن يستقذر : ما تفثك . وعن قطرب : تفث الرجل كثر وسخه في سفره . وقال أبو محمد البصري : التفث من التف وهو وسخ الأظفار ، وقلبت الفاء ثاء كمغثور . السحيق : البعيد . وجب الشيء سقط ، ووجبت الشمس جبة قال أوس بن حجر : * ألم يكسف الشمس شمس النها ر والبدر للجبل الواجب * القانع : السائل ، قنع قنوعاً سأل وقنع قناعة تعفف واستغنى ببلغته . قال الشماخ : * مفاقره أعف من القنوع * لمال المرء يصلحه فيغني * الوثن : قال شمر كل تمثال من خشب أو حجارة أو ذهب أو فضة أو نحاس ونحوها ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها ويطلق على الصليب . قال الأعشى : * يطوف العفاة بأبوابه * كطوف النصارى بباب الوثن * وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لعديّ بن حاتم وقد رأى في عنقه صلياً : ( ألق الوثن عنك ) . واشتقاقه من وثن الشيء أقامه في مكانه وثبت ، والواثن المقيم الراكز في مكانه . وقال رؤبة : على أخلاء الصفاء الوثن يعني الدوم على العهد . البدن : جمع بدنة كثمر جمع ثمرة قاله الزجاج ، سميت بذلك لأنها تبدن أي تسمن . وقال الليث : البدنة بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير مما يجوز في الهدي والأضاحي ، ولا يقع على الشاة وسميت بدنة لعظمها . وقيل : تختص بالإبل . وقيل : ما أشعر من ناقة أو بقرة قاله عطاء وغيره . وقيل : البدن مفرد اسم جنس يراد به العظيم السمين من الإبل والبقر ، ويقال للسمين من الرجال . المعتر : المتعرض من غير سؤال . وقال ابن قتيبة : غرّه واغترّه وعراه واعتراه أتاه طالباً لمعروفه . قال الشاعر : * سلي الطارق المعتر يا أمّ مالك * إذا ما اعتراني بين قدري ومجزري وقال الآخر : *